كان الترجي من أبرز المستفيدين من الجولة التّاسعة لسباق «المحترفين»، وذلك بعد أن إنتزع زملاء ياسين الخنيسني الزّعامة في المجموعة الثانيّة بفضل الانتصار على «الباجيّة»، وتعثّر الجار في حوار قابس.
وتمكن فريق «باب سويقة» أمس الأول من حصد الفوز الثالث على التوالي في البطولة، وهو ما سمح له بالجلوس في كرسي الريادة، وقد تزامن هذا الحدث السعيد في حديقة الترجيين بصعود ياسين الخنيسي إلى قمّة ترتيب الهدّافين بعد أن عانق الشباك في سبع مناسبات، وأكد للجميع أنّه يظلّ اللاّعب رقم واحد في هجوم فريق «الدم والذهب».
هجوم منتظم ولكن
يسجل الترجي بإنتظام في مسابقتي البطولة، والكأس، ولم يصم الهجوم عن التهديف إلاّ في مواجهة حمّام الأنف. وقد نجح أبناء عمّار السويح أمس الأول في معانقة الشباك في مناسبتين عن طريق الخنيسي غير أنّ هذه الحصيلة الهجومية التي اتّسمت بالإنتظام لم تخف أبدا الكمّ الهائل من الفرص الضائعة أمام مرمى الخصوم، وقد تكرّر مسلسل الفرص المهدورة أمام «الباجيّة» بطريقة أزعجت الإطار الفني، وساهمت في توتّر الجمهور الحالم بتحقيق الإنتصارات بنتائج مريحة، وبعيدا عن «الغصرات» التي كانت حاضرة في لقاءات البطولة التي لم يستطع خلالها فريق السويح تخطّي عقبة الهدفين.
وقت إضافي
نجح بعض المنتدبين في إثبات الذات، وانتزعوا أماكنهم عن جدارة في تركيبة السويح كما هو الشأن بالنسبة إلى الجزائري هشام بلقري (تغيّب مؤخرا بسبب الإصابة)، وأيضا الفرجاني ساسي، وأنيس البدري. وفي المقابل، مازال اللّيبي محمّد زعبيّة، ومحمّد علي منصر يبحثان عن بريقهما المعهود. ومن الواضح أنّ الإطار الفني للنادي على إقتناع تامّ بأنّهما في حاجة إلى المزيد من الوقت ليصبحا في أوج العنفوان، وذلك في إنتظار النّجاح أيضا في مساعدة أيمن بن محمّد على تجاوز العوائق التي اصطدم بها على مستوى التأقلم مع أجواء البطولة التونسيّة.
موقف حازم
تكلّف بناء الفريق في نسخته الحالية نفقات خياليّة تقدر بالمليارات التي تعهّد كالعادة رئيس الجمعيّة حمدي المدب بتوفيرها. كما أنّ الجماهير الترجيّة تجلّدت بصبر أيّوب لرؤية الفريق، وهو يستعيد هيبته بصفة تدرجيّة. ومن هذا المنطلق، أجمع أهل الدار على أنّه لا تسامح مع أيّ «نجم» تسوّل له نفسه الخروج عن الصّراط المستقيم، والإضرار بمصلحة الفريق الحالم بالقبض على كلّ الألقاب. وقد جاءت العقوبة الأخيرة على آدم الرجايبي (الذي يعدّ ضمن أغلى اللاعبين في حديقة الترجيين) لتؤكد بما لا يدع مجالا للشكّ أنّ الفنيين، والمسؤولين يطبّقون سياسة العصا الغليظة تجاه «النّجوم» على غرار الفرجاني الذي تعرّض إلى العقاب في وقت سابق قبل أن يعتذر، و»يتوب»، ويثبت أنه من طينة الـ»كبار». ولم يتردّد السويح خلال الساعات الأخيرة في إبعاد آدم، وحرمانه من خوض لقاء باجة عقابا له على تلك الكيلوغرامات الزائدة، والتي ستفرض عليه الخضوع إلى تمارين خاصّة، وشاقة على أمل أن يستوعب الدرس، ويدرك أنه ينتمي إلى جمعية لا تعترف إلاّ بالأداء، ولا تعنيها الأسماء حتّى وإن كانت في حجم الهداف الشهير «مايكل» الذي لم ينج منذ مواسم قليلة من شبح العقوبة. ولا يشكّل هذا المثال الحي في ذاكرة «المكشخين» سوى عيّنة صغيرة من مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين واجهوا المصير ذاته.
الملف الصحي
شهد الملف الطبي للاعبين بعض التطورات، حيث تخلف سعد عن لقاء باجة بسبب نزلة برد. كما تعرّض شمّام، والفرجاني إلى إصابتين خفيفتين، وعلى الأرجح أن يستعيد جميعهم عافيتهم في غضون ساعات شأنهم شأن بلقروي الذي تخلّف بدوره عن التّشكيلة الترجية في المقابلات الأخيرة نتيجة الأوجاع التي إشتكى منها على مستوى الظّهر. بقي أن نشير إلى الفريق يستعدّ لمواجهة «القناويّة» يوم السّبت القادم في المنزه.